المحقق النراقي

105

مستند الشيعة

والرابع : توقع المكنة مع الاطلاق والركوب مع التعيين أو اليأس ، حكي عن المختلف ( 1 ) ، واختاره في التنقيح والروضة والمسالك ( 2 ) . وقد يجعل قول الأخيرين غير الأولين ، باعتبار عدم تعرض الأولين لليأس وتعرض الأخيرين . والظاهر : الاتحاد ، إذ لا يكون اليأس داخلا في توقع المكنة قطعا ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأن العجز عن الصفة لا يوجب سقوط الموصوف . والخامس : توقع المكنة مع الاطلاق ، والركوب والاتمام إن حصل العجز بعد التلبس بالاحرام مطلقا ، والسقوط إن حصل قبله ، حكي عن بعض المتأخرين ( 3 ) . أقول : لولا النصوص المذكورة لكان المصير إلى القول الأول متعينا ، بضميمة ما مر سابقا من إبطال الاستدلال بعدم إيجاب العجز عن الصفة سقوط الموصوف ، ولكن مع تلك النصوص ( 4 ) - الآمرة بالركوب عند العجز على الاطلاق سواء كان نذرا مطلقا أو معينا إما مع سياق الهدي أو بدونه الموافقة لعمل جمع من الأعيان - فلا محيص عن القول بمقتضاها . مضافا بالنسبة إلى النذر المطلق [ إلى ] ( 5 ) أن الأمر بتوقع المكنة بعد طريان العجز ربما يؤدي إلى العسر والحرج المنفيين ، سيما وأن يكون بعد التلبس بالاحرام ، سيما مع الأمر بإكمال الحج والعمرة حينئذ . ومخافة الخروج عن المجمع عليه في صورة الاطلاق ، حيث إن

--> ( 1 ) المختلف : 323 و 659 . ( 2 ) التنقيح 1 : 424 ، الروضة 2 : 182 ، المسالك 2 : 207 . ( 3 ) كصاحب المدارك 7 : 108 ، وفيه : مع وجوب الاكمال سياق البدنة . ( 4 ) الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 34 . ( 5 ) أضفناها لاقتضاء السياق .